محاصرة حاسي الدلاعة من قبل سلطات الإحتلال الفرنسي

Publié le par LAGHOUATI

نشكر الاخ الطريم الدي تفضل بموافاتنا بهذه الوثيقة الهامة من تاريخ المنطقة

محاصرة حاسي الدلاعة من قبل سلطات الإحتلال الفرنسي المصدر : كتاب تحت الطبع للأستاذ محمد رميلات عنوان الكتاب : بطولات وملامح منسية من جهاد عرش الحرازلية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هل يعلم الشباب أن سلطات الإحتلال الفرنسي حاصرت بلدية حاسي الدلاعة في صيف عام 1958 في شهر أوت على القول الراجح ، هذه العملية العسكرية الواسعة النطاق والكبيرة الحجم تسمى في أوساط العامة ( لارافل ) ، وقامت بها أعداد هائلة من جنود العدو الفرنسي واستعملت فيها مئات الشاحنات والسيارات والدبابات وحشدت لها القوات الفرنسية مئات الجنود وعشرات الضباط ، وراحت تجمع سكان المنطقة في مكان واحد ، وحشدتهم جميعا داخل المدرسة الإبتدائية الحاج بلخضر التي بناها المحتل الفرنسي سنة 1956 لتعليم الناشئة لغة فولتير والقضاء على اللغة العربية قضاءًا مبرمًا . وكان البدو الرحل ومربو الماشية يقصدون حاسي الدلاعة لتوريد قطعان أغنامهم ، وكلما ورد أحد سيق عنوة وتحت تهديد أفواه البنادق إلى مكان الحشد والتفتيش ، وفي ذلك اليوم العبوس القمطرير يوم التفيتش الكبير ماجت فيه القطعان الأغنام بعضها في بعض ، وظل بعضها في الأودية والشعاب وتَرَدّى بعضها في تخوم الآبار العميقة ، بينما أصحابها موقوفون تحت أشعة الشمس الحارقة في صيف صحراوي جاف ، وأجسامهم تنضح عرقًا وقد استبد بهم العطش وتورمت أقدامهم من طول الوقوف وجنود العدو يحوطونهم إحاطة القيد بالمعصم ، من طلوع الشمس إلى غروبها . شجاعة امرأة حرزلية : وفي هذا الموقف الصعب وفي عنفوان وبسالة قل نظيرها تتسللت بن الحشود السيدة الفاضلة بت اعبيد روينبي غير آبهة ببنادق جنود العدو المشهورة في وجوه الحاضرين لتسقي الجموع شربة ماء باتت في هذا الموقف الصعب أعز من الدنيا وما فيها ، وأخذت تروح وتجيء إلى أن سقتهم واحدًا واحدًا في مشهد بطولي سيذكره التاريخ بجلال جم واحترام كبير . خسة العملاء والخونة : بعدما أنهى جنود الاحتلال الفرنسي رفقة الڤومية عملية حشد السكان لتفتيشهم وترويعهم ، جاؤوا بخسيس أثيم عُتلٍ بَعدَ ذلك زَنِيم من الخونة العملاء ( حَرْكِي ) !!!! وقد غَطّى رأسه بكيس من الخيش لا يظهر منه سوى عيناه فمرَّ على جموع الحاضرين فردًا فردًا فيتفرس وجوههم يرمقهم بنظرة فاحصة من الرأس إلى أخمص القدمين وكل من يشير إليه يقوم جنود الإحتلال باعتقاله فورًا بعدما ينال نصيبه من الركل والصفع والضرب بأعقاب البنادق . أما الهدف من محاصرة حاسي الدلاعة ( لارافل ) هو القضاء على كل أشكال الدعم اللوجستي التي يتلقاها جنود جيش التحرير﴿ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ﴾ . وفي العملية تم اعتقال أكثر من 25 نفرًا ، منهم الحاج بلخضر بن مويزة وجماعته اعتقلوا في الأغواط والبقية اعتقلوا في حاسي الدلاعة لكنهم اعتقلوا جميعًا في يوم واحد ، يوم ( لارافل ) المشؤوم ، نذكر من المتعقلين الآتي : 1. الحاج قويدر رميلات 2. الحاج بلخضر بن مويزة 3. الحاج بلحوت بن مويزة 4. الحاج بوخوخة بن مويزة 5. محمد رميلات بن جغلاف 6. محمد رميلات بن المقدم 7. بن عيسى كعبوش بن لمبارك هؤلاء اعتقلوا في الأغواط من بيت الحاج بلخضر في حي الشطيط الغربي ، أما البقية فاعتقلوا من حاسي الدلاعة وهم : 1. امعمر لشعل 2. الحاج عبدالقادر بودودة 3. لخضر لشعل بن امعمر 4. الحاج عبدالمالك اميزات 5. بن عيسى كعبوش بن الحاج لخضر 6. الحاج محمد كعبوش بن لمبارك 7. عبدالملك بوعزارة بن لمبارك 8. الحاج المسعود سويسي 9. قطاف الحاج محمد 10. قطاف الحاج خليفة وكان بحوزته 16 مليون سنتيم فقاموا بمصادرتها منه وهو مبلغ مالي كبير آنذاك . 11. علي بن عبدالرحمان بن السبع وقد أرخ هذا اليوم المشؤوم بقصيدة شعبية عصماء لا يزال بعض أبناءه يحفظونها 12. محمود طعابة 13. عطالله لحول بن بلغزال 14. الحاج محمد قرينات بن بن عيسى 15. الحاج أحمد قرينات 16. الحاج بن حرزالله قرينات 17. أحمد قرينات بن الحاج بن حرزالله 18. عيسى قرينات بن المسعود 19. السايح شلالي كما بحث جنود الإحتلال الفرنسي عن ثلاثة نفر آخرين ولم يتمكنوا من اعتقالهم بسبب اختلاف أسمائهم الحقيقة مع الأسماء المدونة على بطاقاتهم الشخصية وهم : 1. الحاج المكي طعابة 2. الحاج بوخوخة رميلات 3. الحاج بن حرزالله بن ابراهيم الشاهد هؤلاء المعتقلين المظلومين ، أقلهم مكث في السجن ثلاثة أشهر متوالية ، وأكثر الذين عُذبوا تعذيبًا قاسيًا ومكثوا فيه مدة أطول من غيرهم : 1. الحاج بلخضر بن مويزة ( استشهد ) جراء التعذيب لدة 16 يوما بلياليها 2. الحاج محمد كعبوش بن لمبارك 3. علي بن عبدالرحمن بن السبع 4. الحاج عبدالمالك اميزات 5. الحاج قويدر رميلات 6. الحاج المسعود سويسي وهؤلاء المعتقلين الذين تم الزج بهم في سجن الدوب بالأغواط جميعهم ساهموا مساهمات معتبرة في دعم الثورة أقلها التبرع ببنادقهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ من جهز غازيا فقد غزا ] . 12:21 ص قافلة السلاح التي أشرف عليها الشهيد الحاج بلخضر بن مويزة : في أواخر شهر ديسمبر سنة 1957 ، وصلت إلى جبال الڤعدة قافلة من 06 ستة جمال مُحمّلة بـ 200 بندقية صيد مختلفة النوع والصنع منها بندقية واحدة رباعية الطلقات ، وبزات عسكرية وجلاليب وأحذية وعدد كبير من الذخيرة ... ومبلغ مالي معتبر يقدر بـ 25 مليون سنتيم... أما طريقة جمع الأسلحة والذخيرة والألبسة فكانت تتم كالآتي : يقوم بجمعها عبدالمالك زبدة من المتبرعين بها ثم يقوم بنقلها ودفنها تحت التراب في منطقة تسمى ( الذنبالة ) قرب خيمة المكي طعابة ، ولمّا وصل عدد البنادق إلى 200 بندقية وعدد معتبر من الذخيرة والألبسة قام الحاج بلخضر بنقلها من منطقة الذنبالة إلى قصر الحيران على متن شاحنته الخاصة وهي من نوع ( هوتش كيس ) ، وبالقرب من قصر الحيران خبؤا الأسلحة والذخيرة والمؤنة وكل ما حملوه تحت الأرض وتناولوا طعام العشاء وباتوا في منزل عبدالقادر بن مهية وفي اليوم الموالي حملوا متاعهم المُخبَّء على متن ستة 06 من الجمال يمتلكلها علي بن عبدالرحمن بن جدو الذي رافق المجموعة من قصر الحيران ولم ينطلق معهم من الذنبالة ، ورافق الحاج بلخضر في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر كل من : 1. عبدالقادر بولرواح 2. بن حرزالله الشاهد 3. عبدالمالك الزبدة 4. أحمد عويسي بن زويزي 5. علي بن الحاج التومي قحقوحي 6. طعابة المكي 7. علي بن عبدالرحمن بن جدو ولما بدأت الشمس تميل إلى المغيب شدوا الرّحال باتجاه جبال القعدة فأمضوا الليل كله في السير إلى أن أدركهم الفجر في منطقة ( الثنايا الصُفر ) هناك أناخوا رواحهم وأطلقوا جمالهم ترعى وخبئوا أحمال الإبل وسط الغطاء النباتي الكثيف لشجيرات الدّرين فضلوا طوال النهار هناك متوارين عن الأنظار والوشاة والحركى والڤومية وكل أذناب الإحتلال ، وفي المساء شدو رحالهم نحو منطقة الحاجب فأدركهم الليل هناك فباتوا ليلتهم تلك عند أحد أعيان عرش المخاليف وبعد صلاة الفجر وتناول فطور الصباح ، انطلقت القافلة نحو جبال الڤعدة فوصلوها حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال . الحاج بلخضر في جبال الڤعدة : وفي جبال الڤعدة سلّم الحاج بلخضر كل ما حملته القافلة من مال وسلاح وذخيرة ومؤنة لقائد الولاية الخامسة سي محمد بن أحمد عبدالغني وعبدالرحمن بلهادي وسي مراد ووجد هناك بعض الجنود من الحرازلية هم : محمد النشلة ، بن حرزالله كعبوش ، بن حرزالله قرينات ، لحول قرينات ، شريقي بلحوت ، بن توتة أحمد ، الشاهد لخضر الذي التقى بوالده الحاج بن حرزالله الشاهد وتعانقا هناك عناقًا حارًا ، وعند رجوعه أخبر العائلة بصحته وسلامته وفرحوا بذلك فرحًا لا يوصف ، كما التقى كل من الحاج بلخضر وعبدالقادر بولرواح بالمجاهد عبد المالك بوعزارة بن الشيخ ووجدوه مصابًا بمرض جلدي بسيط من أثر قنابل النابالم المُحرّمة دوليًا لكنه كان قادر على المشي والأكل والتنقل وحتى القتال . وقبل عودة الحاج بلخضر من جبال الڤعدة أوصاه محمد بن أحمد عبدالغني بالحيطة والحذر خاصة من عيون العدو المزروعة في كل مكان وكلف فصيلة من الجنود تتألف من ( بلقاسم فرحات بن الشاوي ، وبن حرزالله قرينات ، وعبدالمالك بن عون ، وعبدالمالك بوعزارة بن الشيخ ، وامعمر بوخلخال المدعو بن رميلي ) بحماية الحاج بلخضر وتأمين الطريق له واستلام كل الأسلحة والذخيرة والأموال التي تقوم اللجنة الشعبية التي يترأسها بجمعها من المتبرعين بها وكان المشرف على هذا الفوج الصغير من الجنود بلقاسم فرحات بن الشاوي وهو من مواليد سنة 1906 حاز على شهادة طيار سنة 1935 وهو من أوائل الطيارين الجزائريين ، وقام بعقد العديد من الإجماعات التنظيمية بمضارب عرش الحرازلية في نواحي حاسي الدلاعة . وفي غياب الحاج بلخضر واشتغاله بإيصال القافلة المذكورة جاءت فصيلة من الجنود لجمع السلاح والمال للمجاهدين ، و كانت خيمة الحاج بلخضر من بين أهم المراكز التي تتجه إليها فصائل المجاهدين للطعام أو المبيت ، فوجدوا هناك نجله الأكبر المجاهد الحاج المسعود بن مويزة وكان عمره آنذاك تسعة عشرة عامًا وحدثني أنه سلمهم بندقية صيد بوثائق مسجلة لدى سلطات الإحتلال الفرنسي باسم أبيه ، ولما عاد الحاج بلخضر من جبال الڤعدة وسمع بالحكاية أوجس في نفسه خيفة من وقوع البندقية في أيدي جنود الإحتلال فيعرفون صاحبها ، لكنه سلم أمره لله ، لأن جل الأسلحة التي كان سكان المنطقة يتبرعون بها للمجاهدين كانت تأتي مهربة من ليبيا

بدون وثائق وأغلبها من صنع إيطالي . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من كتاب تحت الطبع

للأستاذ محمد رميلات ملاحم منسية من بطولات وجهاد عرش الحرازلية

معركة "لاراف' المنسية في الاغواط

Publié dans HISTOIRE DE LAGHOUAT

Commenter cet article