في ذكرى يوم الشهيد

Publié le par LAGHOUATI

في يوم الشهيد الله يرحم الشهداء الذكاء الإجتماعي للشهيد البطل الحاج بلخضربن مويزة : وقبل انعقاد سلسلة الإجتماعات المقررة بالجهة اتفق الحاج بلخضر مع بعض قادة جيش التحرير على تنظيم حفل خاص لمدير الشركة الفرنسية SFPA التي كانت تنقب عن البترول في منطقة الفرع من أجل التمويه على عمل المجاهدين وتحركات عرش الحرازلية فتم الحفل بالفعل وحضرته جموع غفيرة من مواطني الجهة ، استمتعوا فيه جميعًا بأطباق الشواء وعروض الفروسية ، وبعد مدة قصيرة من الحفل حضرت فصيلة المجاهدين المؤلفة من ( بلقاسم فرحات بن الشاوي ، وبن حرزالله قرينات ، وعبدالمالك بن عون ، وعبدالمالك بوعزارة بن الشيخ ، وامعمر بوخلخال المدعو بن رميلي) فعقدوا اجتماعًا رسميًا في خيمة الحاج امعمر لشعل ودونوا محضر الإجتماع ورُفعت الجلسة ، ثم انتقل المجاهدون إلى منطقة سيدي البار بوادي زقرير بسيارة من نوع ( هوتش كيس ) يمتلكها الشهيد مبارك قربة وكان يقودها عبدالجبار غزال ، لعقد اجتماع ثانٍ في خيمة الحاج محمد قرينات بن محمد بن عيسى بن لحول ، غير أن جنود الإحتلال الفرنسي علموا بتحركات المجاهدين وسعيهم لتعبئة عرش الحرازلية فأرسلوا على الفور طائرة استطلاع تحركت في سماء الجهة وقصفت منطقة سيدي البار التي نزل المجاهدون بها بقنبلة واحدة لا غير ثم وَلّت الطائرة من حيث أتت ، وفي هذه الأثناء كان المجاهدون بعيدون عن مكان القصف بحوالي 500 متر أو تزيد فلم يُصب أي منهم بأذى ، وبعيد لحظات أطلت على القوم قافلة فرنسية تتألف من عشرات الدبابات والشاحنات والسيارات ومئات الجنود والضباط فوجدت عشرات المواطنين والخيول والفرسان الذين كانوا بصدد الحضور للإجتماع فتولى أمرهم جميعًا الحاج بلخضر وأخبر المسؤول عن القافلة الفرنسية بأن هذه الجموع والحشود جاءت لتُعبر عن فرحتها بظهور البترول في المنطقة وهي منذ مدة قصيرة كانت في حفل كبير حضره مدير الشركة الفرنسية SFPA فوّلت القافلة على أعقابها وبذلك أنقذ الحاج بلخضر الجميع من موت محقق ، وفي تلك الأثناء كان المجاهدون مختبئون وسط سنابل القمح التي استغلظت واستوت على سوقها وباتت ملاذًا آمنًا لكل من يختبأ فيها وأوشكت على الحصاد في صيف عام 1957 بقلم : محمد رميلات

 

Publié dans HISTOIRE

Commenter cet article